القسط الشهري وكلفة التمويل
تحسب الصفحة القسط والكلفة بالطريقتين معًا على مبلغك ومدتك ونسبتك نفسها، الثابتة على أصل المبلغ والمتناقصة على ما تبقّى منه، فيقع الفرق بينهما أمامك بالريال لا بالوصف.
نسبة على أصل المبلغ، ونسبة على ما تبقّى
الخلاف بين الطريقتين ليس في مقدار النسبة، بل في المبلغ الذي تُضرب فيه.
في الطريقة الثابتة تُحتسب الكلفة مرة واحدة يوم التوقيع: أصل المبلغ في النسبة في عدد السنوات. يُجمع الناتج إلى الأصل، ويُقسَّم المجموع على عدد الأقساط. فيخرج كل قسط حاملًا القدر نفسه من الكلفة ومسدِّدًا القدر نفسه من الأصل، من أول شهر إلى آخره. ولا يغيّر في ذلك أنك سدّدت نصف ما عليك: النسبة لا تنظر إلى ما تبقّى، لأنها فُرغ من حسابها قبل أن يبدأ السداد.
وفي المتناقصة تُحتسب الكلفة في كل شهر على ما بقي عليك في ذلك الشهر وحده. فأنت في الشهر الأول تُحاسَب على المبلغ كاملًا، وفي منتصف المدة على نحو نصفه، وفي الشهر الأخير على بقية يسيرة. والقسط في المتناقصة ثابت المقدار أيضًا — وهذا موضع اللبس عند كثيرين — غير أن تركيبه ينقلب داخله: يبدأ بأكبر نصيب للكلفة، ثم ينقص نصيبها شهرًا بعد شهر ويكبر نصيب الأصل مكانه.
من هنا جاء اسم كل واحدة منهما، ومن هنا أيضًا لا تصحّ مقارنة نسبة بنسبة قبل معرفة أيّهما هي.
أربعة أحكام تصحّ في كل الحالات
ما يلي ليس وصفًا للمثال الذي تفتح به الصفحة، بل خصائص تصحّ على أي مبلغ وأي مدة وأي نسبة تُدخلها، ولك أن تحاول نقضها بالخانات نفسها:
الثابتة لا تكون أرخص أبدًا. تتساوى الطريقتان في موضعين اثنين لا ثالث لهما: نسبة صفر، وقسط واحد. وفيما عدا ذلك الثابتة أغلى، لا أحيانًا بل دائمًا.
والفارق يتسع كلما طالت المدة ولا يعود ينكمش. طول المدة يعني أن المتناقصة تُحاسِبك على رصيد آخذ في النقصان مدةً أطول، والثابتة لا يبلغها من ذلك خبر.
وللفارق سقف مع ذلك. لا يبلغ المبلغ الممول نفسه ولا يتجاوزه، مهما طالت المدة وارتفعت النسبة. حدٌّ مفاجئ لأول وهلة، وهو أحد ما يجعل الفارق قابلًا للتصور: أقصى ما تخسره بطريقة الاحتساب أقلّ ممّا استلمته.
والنسبة المكافئة أعلى أبدًا. النسبة الثابتة مترجمةً إلى متناقصة ترتفع ولا تنخفض، ولا تتساوى الترجمة بأصلها إلا عند قسط واحد.
الحالة التي تفتح بها الصفحة
الخانات تفتح على مبلغ 100,000 ريال في 60 قسطًا بنسبة 5 بالمئة. وهذه أرقام للتوضيح لا أسعار سوق: هذه الصفحة لا تقرأ عروض جهات التمويل ولا تحمل نسبة منقولة عن أحد، والنسبة فيها نسبتك أنت تكتبها كما أُعطيت لك. اختيرت مستديرة ليسهل تتبّع الحساب بها، لا لأنها ما يُعرض على أحد.
على تلك الأرقام يخرج القسط الثابت 2,083.33 ريال والكلفة 25,000 ريال، ويخرج القسط المتناقص 1,887.12 ريال والكلفة 13,227.40 ريالًا. الفرق في القسط 196.21 ريالًا في الشهر، وفي الكلفة 11,772.60 ريالًا على المدة كلها — من النسبة نفسها والمبلغ نفسه والمدة نفسها، ولا فرق بينهما إلا الطريقة.
المدة تخفض القسط وترفع الكلفة
أكثر ما يُعدَّل في هذه الخانات هو عدد الأقساط، ولذلك أثر مزدوج يُرى بتغيير رقم واحد.
اترك المبلغ والنسبة على حالهما في المثال أعلاه وبدّل المدة وحدها. بالطريقة الثابتة تخرج الكلفة 5,000 ريال في 12 قسطًا، و25,000 ريال في 60، و100,000 ريال في 240. تضاعُف المدة يضاعف الكلفة بالضبط، إلى الريال، لأن معادلتها ضربٌ في عدد السنوات ليس فيها ما يكسر التناسب.
وفي المقابل ينزل القسط في التمويل الطويل نزولًا ظاهرًا. فالمدة الطويلة تشتري راحةً شهرية بثمنٍ يُدفع مرة واحدة في نهاية الحساب، وهذا هو الرقم الذي لا يظهر في الإعلان: الإعلان يعرض القسط، والصفحة تعرض القسط وثمنه معًا في سطرين متجاورين.
أين يذهب القسط الأول
يُقال إن القسط الأول يذهب أكثره إلى الكلفة. وهذا صحيح في التمويل الطويل — عشرين سنة وما قاربها — وغير صحيح في المدد القصيرة. في الحالة أعلاه، وهي خمس سنوات بالمتناقصة، تأخذ الكلفة نحو 22 بالمئة من القسط الأول، أي أقلّ من ربعه، ويذهب الباقي إلى الأصل من الشهر الأول.
فالحكم إذن معلَّق بطول المدة لا بالطريقة وحدها، وجدول السداد أسفل الأداة هو ما يُظهره على وجهه: افتحه وانظر عمود «منه كلفة» أمام عمود «منه من الأصل». في المتناقصة يهبط الأول ويصعد الثاني حتى يلتقيا ثم ينقلب الترتيب. وفي الثابتة لا يتحرك العمودان أصلًا، وهذا وحده يغني عن شرح طويل للفرق بينهما.
وعمود «المتبقي من الأصل» معروض في الجدولين ليقعا تحت مقياس واحد. وهو في المتناقصة رقم العقد نفسه: عليه تُحتسب كلفة الشهر التالي. أمّا في الثابتة فلا يُحتسب عليه شيء، لأن الكلفة فُرغ منها عند التوقيع، ومعناه هناك ما لم تسدّده بعد من أصل المبلغ. وليس هو في الحالين مبلغ إقفال مبكر: رسوم السداد المبكر يحكمها العقد وجهة التمويل، ولا تحسبها هذه الصفحة.
المقارنة بالنسبة، لا بالريال
أنفع ما في هذه الصفحة لمن بيده عرضان مصوغان بطريقتين مختلفتين هو سطر «ما يعادلها». يترجم نسبتك إلى الطريقة الأخرى، فتقع المقارنة بين رقمين من جنس واحد.
على أرقام الحالة أعلاه: 5 بالمئة ثابتة تعادل 9.15 بالمئة متناقصة. أي أن من عُرضت عليه خمسة ثابتة وسبعة متناقصة فظنّ الأولى أرخص، فقد قلب الترتيب على نفسه.
ويصحّ أن ترتفع النسبة المكافئة فوق الحدّ الذي تقبله الخانة نفسها، وليس ذلك تناقضًا: الحدّ قيدٌ على ما تكتبه، والمكافئة ناتج حساب لا مُدخَل.
حين يمتنع الحساب
خانات هذه الصفحة الثلاث تُقرأ معًا في كل مرة، فإن خلت واحدة منها أو خرجت عن حدودها امتنع الحساب كله وظهر السبب تحت النتيجة والخانة نفسها مُعلَّمة. ولا تُقصّ القيمة إلى أقرب حد مقبول: القصّ يعطي جوابًا واثقًا عن سؤال لم يُطرح، ولا شيء على الشاشة يقول إن ما حُسب غير ما كُتب.
والخانات هنا حقول نص لا حقول أرقام، تقبل 0123456789 و٠١٢٣٤٥٦٧٨٩ على السواء. حقل الرقم في المتصفح يُفرغ ما ليس رقمًا لاتينيًا قبل أن يبلغ أي معالجة، وهو مع ذلك ما يمنع الكتابة خارج الحدود؛ فلمّا سقط ذلك المنع لزم أن يحلّ محلّه امتناع صريح لا قصّ صامت.
ما لا تحسبه هذه الصفحة
الرسوم الإدارية، والتأمين، ورسوم السداد المبكر، وأي عمولة تُضاف إلى العقد — كلها خارج الحساب، وهي ممّا يفرّق بين عرضين متساويين في النسبة والمدة. فاسأل عن كلفة العقد كاملة، لا عن نسبته وحدها.
ولا تُصدر الصفحة حكمًا شرعيًا على معاملة بعينها، ولا تقول لك أيّ عرض تأخذ. غاية ما تفعله أن تجعل الرقمين قابلين للمقارنة.
أين يجري هذا الحساب
في متصفحك وحده. لا يُرسل المبلغ ولا النسبة ولا المدة إلى خادم، ولا يُحفظ منها شيء بعد إغلاق الصفحة، ولا يُطلب منك اسم ولا رقم ولا بريد. الجدول والقسط والفارق كلها محسوبة على جهازك، ولهذا تتحرك مع الكتابة بلا انتظار ولا زرّ حساب.
ما لا تفعله هذه الحاسبة
- يقارن طريقتَي احتساب الكلفة على أرقام تُدخلها، ولا يعرض عروض جهات التمويل ولا يقارن بينها
- لا يشمل الرسوم الإدارية ولا التأمين ولا كلفة السداد المبكر
- ليس مشورة مالية ولا حكمًا شرعيًا على منتج بعينه
أسئلة شائعة
ما الفرق بين النسبة الثابتة والنسبة المتناقصة؟
الثابتة تُحتسب على أصل المبلغ طوال المدة، والمتناقصة على ما تبقّى منه بعد كل قسط. فالنسبتان المتساويتان رقمًا غير متساويتين مالًا: الثابتة أغلى، والفارق يتسع كلما طالت المدة.
كيف أقارن عرضين نُشرت نسبتاهما بطريقتين مختلفتين؟
بالكلفة الكلية بالريال لا بالنسبة. أدخل كل عرض بمبلغه ومدته وطريقة احتسابه، ثم قارن مجموع ما تدفعه في كل حالة — وهو الرقم الوحيد القابل للمقارنة المباشرة بين عرضين مختلفَي الصياغة.
كم من القسط الأول يذهب إلى الكلفة وكم يذهب إلى الأصل؟
في المتناقص يكون نصيب الكلفة أكبر ما يكون في أول قسط ثم ينحسر، ومقدار ذلك النصيب معلَّق بطول المدة: في تمويل طويل يبتلع أكثر القسط، وفي مدة قصيرة لا يبلغ ربعه. وجدول السداد في الصفحة يبيّنه قسطًا قسطًا.
ماذا يوفّر السداد المبكر؟
يوفّر كلفة المدة المتبقية بمقدار يعتمد على طريقة الاحتساب: في المتناقص يظهر التوفير مباشرة، وفي الثابت يقل لأن الكلفة حُسبت على الأصل كاملًا من البداية. الصفحة لا تحسب رسوم السداد المبكر نفسها.
هل مبلغ القسط وحده يكفي لتقدير قدرتي على الالتزام؟
لا. القسط يُقاس على صافي دخلك بعد الاستقطاعات لا على الراتب الإجمالي، وإلى جانبه الالتزامات القائمة. صافي الراتب هو الرقم الذي يُبنى عليه القرار، وله صفحته الخاصة على هذا الموقع.