قسمة التركة على الورثة
أدخل عدد الأحياء من كل صنف من الورثة، فتخرج أنصبتهم بالفروض والتعصيب، ومعها بيان من حُجب ومن حَجَبه، وخطوات القسمة كما جرت.
ترتيب القسمة
علم الفرائض يقسم التركة على ترتيب لا يُبدَّل: يُنظر أولًا في الحجب فيُعرف من يرث ومن لا يرث؛ ثم يُعطى أصحاب الفروض فروضهم، وهي الأنصبة المسماة في الكتاب — النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس؛ ثم ما بقي بعدهم للعصبة على ترتيب جهاتهم: البنوّة ثم الأبوّة ثم الأخوّة ثم العمومة.
والصفحة تمشي على هذا الترتيب نفسه وتعرضه. تحت جدول الأنصبة قائمة «خطوات القسمة كما جرت»، وفي كل خطوة الوارثُ ونصيبُه والقاعدة التي أعطته إياه، مكتوبةً بلفظها لا برمزها: «للأم السدس لوجود فرع وارث»، لا «قاعدة رقم كذا». والحجب مذكور فيها كما تُذكر الأنصبة، ومعه اسم من حَجَب، لأن أكثر ما يُسأل عنه في القسمة ليس نصيب من ورث بل سبب سقوط من لم يرث.
أعداد لا أسماء
يُدخَل في كل خانة عدد الأحياء من ذلك الصنف، وتُترك خانة من ليس في المسألة فارغة. والفرائض لا تفرّق بين ابن وابن ولا بين أخت وأخت، فالأسماء لا تغيّر جوابًا ولا تُطلب هنا.
وحدّ الزوجات أربع، وهو حكم لا تقدير: الخامسة ليست أسرة كبيرة بل مسألة لا تقع. وسائر الأصناف التي تتعدد حدّها عشرون، وهذا حدّ على الحساب لا على الأسر — يُبقي أعداد السهام بعد التصحيح مقروءة على الشاشة، والدينارية الكبرى وفيها اثنا عشر أخًا وأخت تدخل فيه بسعة. وما جاوز الحدّ رُفض وذُكر حدّه، ولم يُقصّ إلى أقربه.
صافي التركة اختياري
الأنصبة تخرج بالكسور والسهام من غير مبلغ. ومن أراد أن يعرف أن للزوجة الثمن فليس عليه أن يفصح عن مال ليعرف ذلك. فإن أُدخل المبلغ أُضيف إلى كل سطر نصيبه بالريال، ونصيب الفرد الواحد تحته.
والمطلوب هو صافي التركة: ما بقي بعد تجهيز الميت وسداد ديونه وتنفيذ وصيته في حدود الثلث. وهذا ترتيب سابق على القسمة، لا تحسبه هذه الصفحة ولا تسأل عنه؛ فمن أدخل المبلغ الإجمالي خرجت له أنصبة صحيحة النسبة خاطئة المقدار.
العول والردّ
قد تزيد الفروض على أصل المسألة وقد تنقص عنه، والحالان طرفا باب واحد.
فإذا زادت — كزوج وأختين شقيقتين، للزوج النصف وللأختين الثلثان — لم يُنقص واحد بعينه، بل عالت المسألة: زيد في أصلها حتى وسِعها، ونقص نصيب كل وارث بالنسبة نفسها. وإن نقصت وليس في المسألة عاصب فضل من التركة شيء، فيُردّ على أصحاب الفروض بقدر فروضهم، والزوجان لا يُردّ عليهما.
وتحت الرقم الكبير سطر يقول أيّ الحالات وقعت: استوت، أو عالت، أو رُدّت، أو فضل قدر لا مستحقّ له فيمن أُدخل. والأخيرة تقع حين لا يبقى إلا أحد الزوجين، فالفاضل حينئذٍ للعلماء فيه مذاهب — إلى ذوي الأرحام، أو إلى بيت المال، أو يُردّ على الزوج — وليس أحد من هؤلاء خانةً في هذه الصفحة، فهي تعرض الفاضل ولا توزّعه.
الجدّ مع الإخوة
أشهر مسائل الباب اختلافًا، وأحوجها إلى بيان. الجدّ هنا يقاسم الإخوة ولا يحجبهم، ويأخذ أوفر ثلاثة مقادير: أن يقاسمهم كأنه أخ منهم، أو ثلث الباقي، أو سدس المال. والخطوات تعرض المقادير الثلاثة كلها وتؤشّر على الذي أُخذ به، لأن سؤال القارئ ليس «كم أخذ الجدّ» بل «لِمَ هذا القدر دون غيره».
مذهب القسمة، ومواضع الخلاف
الأنصبة المسماة في الكتاب لا خلاف فيها. وأمّا ما بُني عليها فللعلماء فيه أقوال، وهذه القسمة تجري على المذهب الحنبلي، وهو ما تقضي به المحاكم في المملكة.
وخمسة مواضع يختلف فيها الجواب نفسه لا العبارة، فإذا وقع واحد منها في مسألتك ظهر تحت الجدول تنبيه يذكر ما أخذت به الصفحة والقول الآخر ومن قال به، لا مجرد «للعلماء خلاف». وهي: ميراث الجدّة أم الأب مع ابنها، ومقاسمة الجدّ للإخوة، والأكدرية، والردّ، والمشتركة.
ما لا تقسمه هذه الصفحة
لا يدخل فيها ذوو الأرحام — أولاد البنات، وأولاد الأخوات، والخال، وأبو الأم — وتوريثهم باب مستقل للعلماء في أصل ترتيبه مذهبان.
ولا تتجاوز الجهاتُ المدخلة درجةً واحدة، فابن ابن الابن وأم أم الأم وعم الأب خارج الخانات.
ولا تُحسب المسائل المشكلة: الحمل، والمفقود، والخنثى، والغرقى والهدمى. هذه تخرّج على أكثر من قسمة محتملة لا على قسمة واحدة، ومرجعها المحكمة.
ولا تُسأل عن موانع الإرث. والنتيجة حساب لا حكم: صك حصر الورثة وصك القسمة يصدران عن القضاء وحده، والمسائل الخلافية يُرجع فيها إلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
أين تجري القسمة
على جهازك وحده. الأعداد التي تُدخلها، ومبلغُ التركة إن أدخلته، لا تغادر المتصفح ولا تُحفظ في مكان، ولا يُطلب منك اسم أحد من الورثة أصلًا. تركيبة الأسرة ومقدار مالها معًا مما لا ينبغي أن يُرسَل إلى خادم ليُحسب، وليس في هذه الصفحة ما يرسله.
ما لا تفعله هذه الحاسبة
- يقسم ما بقي من التركة بعد سداد الديون وتنفيذ الوصية، ولا يحسب هذين
- لا يغطي المسائل المشكلة كالحمل والمفقود والخنثى والغرقى، وهي ترفع إلى المحكمة
- حساب لا حكم؛ صك حصر الورثة وصك القسمة يصدران عن الجهة القضائية وحدها
أسئلة شائعة
ما ترتيب القسمة في علم الفرائض؟
يبدأ بأصحاب الفروض، وهم من سمّى الشرع نصيبهم، فيأخذ كل واحد فرضه. ثم ما بقي للعصبة على ترتيبهم. والحجب يعمل قبل ذلك كله: وجود وارث قد يُسقط آخر أو يُنقل نصيبه من فرض إلى فرض أدنى.
ما العول وما الردّ؟
العول أن تزيد الفروض على أصل المسألة فتنقص أنصبة الجميع بالنسبة نفسها. والردّ عكسه: أن يفضل من التركة شيء ولا عصبة، فيُردّ الفاضل على أصحاب الفروض. الصفحة تبيّن أيّهما وقع بدل أن تعرض أرقامًا لا يُعرف من أين جاءت.
هل تُخصم الديون والوصية قبل التقسيم؟
نعم، وبهذا الترتيب: تجهيز الميت، ثم الديون، ثم الوصية في حدود الثلث لغير وارث، ثم يُقسم الباقي. ما يُدخل هنا هو صافي التركة بعد ذلك — إدخال المبلغ الإجمالي يعطي أنصبة أكبر من الحقيقة.
هل يشمل الحساب مكافأة نهاية الخدمة والمعاش؟
مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للمتوفى مال من أمواله، فتدخل في التركة وتُقسم معها. أمّا المعاش التقاعدي لمن بعده فيُصرف وفق نظام التأمينات لمستحقّيه ولا يُقسم قسمة التركة، وهما بابان لا ينبغي خلطهما.
هل النتيجة ملزمة؟
لا. هي حساب يريك كيف تُقسم المسألة ولماذا، ويصلح للفهم والمراجعة قبل المحكمة. القسمة الملزمة تصدر بصك بعد حصر الورثة، وقد تختلف إن ظهر وارث أو دين أو وصية لم تُدخَل هنا.