النسبة المئوية بصيغها الثلاث

أربع عمليات تُسأل بلفظ واحد ويُخطئ الناس في التفريق بينها، كل واحدة في صيغتها، ومع كل جواب سطوره الحسابية التي أوصلت إليه.

أي سؤال تسأل

أربع صيغ، ولفظ واحد يجمعها

«النسبة المئوية» في الكلام اليومي اسم لأربع عمليات مختلفة، ولذلك تبدأ الصفحة بسؤالك أيّها تقصد بدل أن تخمّن:

  • نسبة من رقم. خمسة عشر في المئة من مئتين وأربعين. تُقسم النسبة على مئة ثم يُضرب الرقم فيها.
  • كم نسبة رقم من رقم. ستة وثلاثون من مئتين وأربعين. يُقسم الجزء على الكل ثم يُضرب الناتج في مئة.
  • نسبة التغيّر بين قيمتين. من كذا إلى كذا، كم تحرّك المقدار وفي أي اتجاه.
  • زيادة رقم أو نقصه بنسبة. المبلغ بعد الخصم أو بعد الإضافة، ومعه مقدار ما زاد أو نقص مفردًا.

والصيغ الأربع في صفحة واحدة وعنوان واحد لا أربعة عناوين، لأنها سؤال واحد يُصاغ أربع صياغات؛ ومن فرّقها على أربع صفحات فرّق قارئًا واحدًا على أربعة أبواب.

الترتيب هو كل شيء

أكثر خطأ في هذا الباب ليس في العملية بل في أيّ الرقمين يُقسم على الآخر. قسمة الكل على الجزء تعطي رقمًا صحيحًا حسابيًا لا معنى له في السؤال المطروح، وهو يمرّ دون أن يُلاحَظ لأن الناتج يبقى رقمًا معقولًا يمكن كتابته في تقرير.

ولهذا تُسمّى الخانتان في هذه الصيغة الجزء والكل، لا «الرقم الأول» و«الرقم الثاني». الاسم هنا نصف الجواب: من عرف أيّهما الكل عرف على أيّهما يقسم، ولم يحتج إلى أن يتذكّر قاعدة.

والسطور الحسابية أسفل الناتج ليست زينة. تُعرض العملية سطرًا سطرًا كما يكتبها من يحسبها بيده، ثم يُعرض تحتها السطر العكسي الذي يعيدك من الجواب إلى ما بدأت به. من أراد أن يتأكد أن الصفحة فهمت سؤاله على وجهه فهذان السطران هما موضع النظر، لا الرقم الكبير وحده.

الزيادة ثم النقص بالنسبة نفسها لا تعيدك إلى ما بدأت

مئة زادت عشرة في المئة صارت مئة وعشرة. فإذا نقصتَ عشرة في المئة من مئة وعشرة نقصتَ أحد عشر لا عشرة، فرجعتَ إلى تسعة وتسعين لا إلى مئة.

السبب أن النسبة الثانية حُسبت على أساس أكبر. والنسبة لا معنى لها مفردة: هي دائمًا نسبة من شيء، وتغيّر ذلك الشيء يغيّر مقدارها وإن بقي رقمها كما هو. والفارق يتّسع كلما كبرت النسبة: خصم خمسين في المئة ثم إضافة خمسين في المئة يعيدك إلى ثلاثة أرباع ما بدأت منه لا إلى كله.

هذا أصل الخلط في قراءة الخصومات المتتابعة. خصمان متواليان بعشرين في المئة ليسا خصمًا بأربعين، بل بستة وثلاثين؛ ومن جمع النسبتين جمعًا حسب على أساس واحد مرتين، وهو أساس لم يبقَ على حاله بعد الخصم الأول.

نسبة التغيّر تُقسم على القديم

المقدار الذي تحرّك هو الفرق بين القيمتين، ونسبة تحرّكه تُقاس إلى القيمة التي بدأ منها: يُطرح القديم من الجديد، ثم يُقسم الفرق على القديم، ثم يُضرب في مئة.

والقسمة على القيمة الجديدة خطأ يمرّ بسهولة لأنه لا يعطي رقمًا شاذًّا: يخرج أصغر من الصحيح دائمًا في حالة الزيادة، وأكبر منه دائمًا في حالة النقص، ويبقى في المدى الذي يتوقعه القارئ فلا يستوقفه شيء.

وإذا كانت القيمة القديمة سالبة فالقسمة هنا على مقدارها مجرَّدًا من إشارته، وهذا اختيار تصرّح به الصفحة ولا تتركه ضمنًا. الانتقال من ثمانين تحت الصفر إلى مئة تحت الصفر هبوط بخمسة وعشرين في المئة؛ ولو قُسم على السالب بإشارته لخرج الجواب صعودًا بخمسة وعشرين في المئة، أي إن عجزًا يتّسع يُقرأ نموًّا. الحالة لا تظهر إلا حين تكون البداية سالبة، وهي لذلك أقلّ الحالات اختبارًا وأكثرها خطأً.

لا نسبة إلى صفر

خانة الكل إذا كانت صفرًا فلا جواب: الجزء من صفر ليس رقمًا صغيرًا ولا كبيرًا، وليس له مقدار أصلًا. وكذلك تغيّر يبدأ من صفر — أي زيادة عليه هي زيادة لا تُنسب إلى شيء.

والصفحة تمتنع في الحالتين وتقول لِمَ امتنعت، ولا تُخرج علامة لانهاية ولا رقمًا ضخمًا يوهم أنه جواب. أما الصيغتان الأخريان فالصفر فيهما مقبول ومعناه واضح: صفر في المئة من مبلغ هو صفر، ومبلغ زِيد صفرًا في المئة هو هو.

النسبة المئوية والنقطة المئوية

هذان مقياسان مختلفان لتغيّر واحد، والخلط بينهما أسهل طريقة لتضخيم خبر أو تصغيره.

الارتفاع من أربعة في المئة إلى ستة في المئة هو ارتفاع بنقطتين مئويتين — أي بفارق الرقمين — وهو في الوقت نفسه زيادة بخمسين في المئة، لأن الاثنين نصف الأربعة. الرقمان صحيحان معًا ويصفان الحركة نفسها، وكلاهما يخرج من هذه الصفحة: الفارق بالطرح، والنسبة من صيغة التغيّر.

فإذا قرأت أن نسبةً «ارتفعت خمسين في المئة» فاسأل: خمسين في المئة من ماذا؟ وإن قرأت أنها «ارتفعت نقطتين» فقد عرفت المقدار ولم تعرف بعدُ هل هو كبير في بابه أم صغير.

استخراج الأصل من مبلغ بعد الزيادة

هذه العملية لا تُفرد لها الصفحة صيغة خامسة، وهي مع ذلك أكثر ما يُخطئ فيه الحساب اليدوي، فتستحق أن تُذكر صريحة: المبلغ الأصلي يُستخرج بقسمة المبلغ النهائي على واحد زائد النسبة، لا بطرح النسبة منه.

مئة وخمسة عشر بعد زيادة خمسة عشر في المئة أصلها مئة، لأن مئة وخمسة عشر مقسومة على واحد وخمسة عشر من مئة تساوي مئة. أما من طرح خمسة عشر في المئة من مئة وخمسة عشر فقد نقص سبعة عشر ونصفًا ووصل إلى سبعة وتسعين ونصف، وهو رقم قريب من الصحيح بما يكفي ليمرّ ولا يقرب منه بما يكفي ليصحّ.

وهذه هي بعينها العملية التي يُستخرج بها مقدار الضريبة من مبلغ شامل لها. ولأن نسبة الضريبة رقم نظامي له مصدر وتاريخ، فحسابها ليس من عمل صفحة حساب مجرّد: لها صفحتها التي تقرأ النسبة من مرجعها وتذكره أسفلها.

مثال محلول

سلعة بـ ‎240‎ ريالًا، وعليها خصم ‎15‎٪.

بصيغة الزيادة والنقص تعرض الصفحة ثلاثة سطور: ‎15 ÷ 100 = 0.15‎، ثم ‎240 × 0.15 = 36‎، ثم ‎240 − 36 = 204‎. فالمبلغ بعد الخصم ‎204‎ ريالات، ومقدار الخصم ‎36‎ ريالًا، وهو يُعرض في سطره لأن السؤال عنه يَرِد بقدر ما يَرِد السؤال عن المبلغ النهائي.

وبصيغة نسبة من رقم يخرج الـ ‎36‎ وحده في سطرين، وهو الجواب نفسه لسؤال أقصر. وبصيغة كم نسبة رقم من رقم: ‎36 ÷ 240 = 0.15‎، ثم ‎0.15 × 100 = 15‎. وهذا بعينه هو السطر العكسي المعروض تحت جواب الصيغة الأولى، وبه يُتحقَّق من أن الصيغتين تتكلمان عن الشيء نفسه من طرفيه.

الكسور والتقريب

الحاسوب لا يخزّن الكسور العشرية على وجهها، فينشأ عن ذلك فتات في آخر الرقم لا يراه أحد حتى تُظهره عملية كهذه: التغيّر من ‎0.1‎ إلى ‎0.3‎ يخرج في الحساب الخام ‎199.99999999999997‎. والصفحة تُسقط هذا الفتات قبل العرض فتقول ‎200‎، وهو الجواب الذي يعرفه كل من حسبها في رأسه.

والعرض إلى ست منازل عشرية عند الحاجة، بلا صيغة أُسّية ولا اختصار: من حسب ثلث الواحد في المئة رأى الثلث، ومن حسب أرقامًا كبيرة رآها مكتوبة بأرقامها.

ما لا تفعله هذه الصفحة

لا تفسّر لك ما تعنيه النسبة في سياقها. أن يرتفع رقم بمئة في المئة قد يكون حدثًا وقد يكون تحرّكًا من واحد إلى اثنين؛ الصفحة تعطيك المقدار، وقراءته من موضعها أنت.

ولا تحسب ضريبة القيمة المضافة بنسبتها النظامية، ولا فوائد التمويل، ولا الزكاة. كل واحدة من هذه أرقامها مأخوذة من جهة تصدرها، ولها في الموقع صفحتها التي تذكر مصدرها وتاريخ التحقق منه؛ وهذه الصفحة حساب مجرّد لا مرجع نظامي خلفه ولا يدّعي واحدًا.

أين يجري هذا كله

داخل متصفحك. الأرقام التي تكتبها لا تُرسَل إلى أي خادم ولا يبقى منها شيء بعد إغلاق الصفحة، ولا يُطلب منك اسم ولا بريد. ولهذا يظهر الجواب وسطوره فور الكتابة، بلا زر ولا انتظار.

ما لا تفعله هذه الحاسبة

  • حساب رياضي بحت؛ لا يفسّر ما تعنيه النسبة في السياق الذي جاءت منه
  • الزيادة والنقص يُحسبان من قيمة الأساس التي تختارها، وتغيير الأساس يغيّر الناتج
  • لا يحسب ضريبة القيمة المضافة بنسبتها النظامية — تلك صفحة أخرى تقرأ النسبة من مصدرها

أسئلة شائعة

كيف أعرف كم نسبة رقم من رقم آخر؟

بقسمة الجزء على الكل ثم الضرب في مئة. الترتيب هو كل شيء: قسمة الكل على الجزء تعطي رقمًا صحيحًا حسابيًا وخاطئًا تمامًا في المعنى. الصفحة تسمّي الحقلين بالجزء والكل بدل «الرقم الأول» و«الرقم الثاني» لهذا السبب.

لماذا لا تعيدني الزيادة ثم النقص بالنسبة نفسها إلى ما بدأت منه؟

لأن النسبة الثانية تُحسب على مبلغ أكبر. المئة إذا زادت عشرة في المئة صارت مئة وعشرة، ونقصها عشرة في المئة يطرح أحد عشر لا عشرة، فتعود إلى تسعة وتسعين. الفارق يكبر كلما كبرت النسبة، وهو أصل كثير من الخلط في قراءة الخصومات.

كيف أحسب نسبة التغيّر بين قيمتين؟

بطرح القديمة من الجديدة، ثم قسمة الفرق على القيمة القديمة لا على الجديدة، ثم الضرب في مئة. القسمة على القيمة الجديدة خطأ شائع يعطي رقمًا أصغر دائمًا في حالة الزيادة وأكبر دائمًا في حالة النقص، وهو يمرّ دون أن يُلاحَظ لأن الناتج يبقى معقولًا.

ما الفرق بين النسبة المئوية والنقطة المئوية؟

الارتفاع من ‎4‎٪ إلى ‎6‎٪ هو نقطتان مئويتان، وهو في الوقت نفسه زيادة بخمسين في المئة. الرقمان صحيحان ويصفان التغيّر نفسه، والخلط بينهما هو أسهل طريقة لجعل تغيّر صغير يبدو ضخمًا أو العكس.

كيف أستخرج المبلغ الأصلي من مبلغ بعد زيادة؟

بقسمة المبلغ النهائي على واحد زائد النسبة، لا بطرح النسبة منه. هذه هي العملية نفسها التي تُستخرج بها الضريبة من مبلغ شامل، وهي أكثر ما يُخطئ فيه الحساب اليدوي في المعاملات اليومية.

آخر تحديث في