العد التنازلي لرمضان والعيدين
عدّ تنازلي بالأيام والساعات إلى أول يوم من رمضان ومن عيد الفطر ومن عيد الأضحى، بتواريخ مقروءة من تقويم أم القرى ومعروضة بالتقويمين.
ثلاث مناسبات في مكان واحد
رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى ثلاثة تواريخ في جدول واحد، والسؤال عنها سؤال واحد: كم بقي. ولذلك هي على صفحة واحدة لا ثلاث. رمضان في أعلاها لأنه الأكثر سؤالًا، والعيدان تحته في سطرين متجاورين، ولكل واحد منها عدده وتاريخه مستقلًّا عن أخويه.
والمناسبات مثبتة في مواضعها من التقويم: رمضان يبدأ بأول أيام الشهر التاسع، وعيد الفطر أول شوال، وعيد الأضحى عاشر ذي الحجة. هذه مواضع من التقويم لا اجتهاد فيها، وأما اليوم الذي تقع فيه فمقروء من تقويم أم القرى المُدوَّن، سنةً بسنة، ولا يُحسب هنا بصيغة.
إلى أي لحظة يعدّ العدّ
يعدّ إلى بداية اليوم المدني للمناسبة، أي إلى منتصف الليلة التي تسبقها في توقيتك أنت.
وهذا الاختيار مقصود، ويلزم بيانه لأن بداية رمضان في التصوّر الشرعي ليست منتصف الليل: الشهر يدخل بغروب الشمس، والصيام يبدأ بالفجر. لكن الغروب والفجر يحتاجان إلى موقع القارئ وإلى حساب فلكي للشمس، وهذه صفحة تقويم لا صفحة مواقيت. فالعدّ إلى اليوم بوصفه وحدة كاملة، وهو ما تعنيه عبارة «حتى أول يوم».
والساعة مقروءة من جهازك كما هو التاريخ. فمن جهازه مضبوط على منطقة زمنية أخرى يرى عدّها هي، ولا سبيل إلى معرفة ذلك من داخل الصفحة.
الأيام والساعات، ولماذا هما رقمان لا رقم
يُعرض الباقي على هيئة عدد أيام وعدد ساعات، وهما معًا مدة واحدة متصلة: الساعات ما بقي من اليوم الجاري، والأيام ما بعده. فلا يُجمع الرقمان ولا يُقرأ أحدهما وحده.
والدقائق مطروحة لا مجبورة. أي أن الساعة الأخيرة قبل المناسبة تُقرأ صفر يوم وصفر ساعة، وهذا صحيح: لم يبقَ ساعة كاملة. ولو جُبرت الدقائق لظهرت ساعة كاملة باقية بعد أن لم يبقَ منها إلا دقائق.
ولا يوجد إلى جانبهما رقم ثالث اسمه «عدد الأيام بالتقويم». فهذا الرقم يخالف عدد الأيام المعروض في كل لحظة من اليوم إلا أوله، والصفحة التي تعرض رقمين متقاربين لا يتفقان تجادل نفسها أمام قارئها.
رمضان وهو جارٍ
إذا فُتحت الصفحة في اليوم الثاني عشر من رمضان مثلًا، فرمضان لم يعد قادمًا ولم ينتهِ بعد. عندئذٍ يظهر سطر يقول إن رمضان جارٍ الآن وإن العدّ إلى القادم، ويصير الرقم تحته مسافةَ ما بين اليوم وأول رمضان من السنة التالية.
وبغير هذا السطر كانت الصفحة ستجيب «باقٍ نحو ثلاثمئة وخمسين يومًا» طوال شهر رمضان نفسه، وهو أكثر شهور السنة سؤالًا عن هذه الصفحة بالذات. والرقم صحيح والسياق مفقود، وفقدُ السياق هنا أسوأ من الخطأ.
وهذا السطر خاصّ برمضان وحده. فرمضان شهر مُدوَّن في التقويم له أول وآخر، وأما العيدان فاليوم الذي تعدّ إليه الصفحة يوم واحد بعينه: أول شوال وعاشر ذي الحجة. أما طول إجازة العيد وأيام التشريق فمسائل قرار إداري وفقه، لا يقرؤها هذا الجدول ولا تحملها هذه الصفحة.
بين العيدين ثمانية وستون يومًا
سؤال يتكرر: كم بين عيد الفطر وعيد الأضحى. الجواب 68 يومًا في أغلب السنين.
وحسابه ظاهر: من أول شوال إلى عاشر ذي الحجة يمر شوال كاملًا وذو القعدة كاملًا ثم تسعة أيام. فإن كان الشهران 29 و30 يومًا — أو 30 و29 — كان المجموع 68. وقد ينزل إلى 67 إذا جاء الشهران قصيرين، ويبلغ 69 إذا جاءا طويلين، وكلا الطولين مقروء من التقويم في تلك السنة بعينها لا مفترضًا.
فمن قال «نحو سبعين يومًا» قرّب، والصفحة لا تقرّب: عددها في كل سنة هو الفرق بين تاريخين مقروءين.
التاريخ تحت الرقم، بالتقويمين
تحت كل عدّ يُعرض اليوم الذي يعدّ إليه، بالهجري وبالميلادي ومعه يوم الأسبوع. فأول رمضان 1448 هو الاثنين 8 فبراير 2027، وأول أيام عيد الفطر لتلك السنة الثلاثاء 9 مارس 2027، وعيد الأضحى الأحد 16 مايو 2027.
والغرض من عرض التاريخ أن الرقم وحده لا يُراجَع. فمن رأى العدد فقط لا يملك التحقق منه، ومن رأى التاريخ يستطيع مقابلته بتقويم في يده أو بإجازة مُعلنة في عمله. والتاريخ أيضًا هو ما يُبنى عليه الحجز والسفر وترتيب العمل، لا عدد الأيام.
حيث ينتهي الجدول
تقويم أم القرى المُدوَّن ينتهي عند سنة 1500 هجرية، الموافق 16 نوفمبر 2077. وقبل هذا الحدّ بأشهر يقع موقف غريب: المناسبة القادمة تخرج من الجدول بينما اليوم الجاري لا يزال داخله.
وحينئذٍ تتوقف الصفحة عند تلك المناسبة وحدها وتقول ذلك في موضعها، وتُبقي الأخريين تعملان. فمنذ 22 يوليو 2077 لا يوجد رمضان قادم داخل الجدول، وعيدا سنة 1500 لا يزالان يُعدّ إليهما. ورفض الصفحة كلها عندئذٍ يعني إتلاف جوابين صحيحين من أجل ثالث، والاستمرار بصيغة حسابية يعني إعطاء تاريخ لا سند له.
ما لا تفعله هذه الصفحة
لا تعدّ إلى إعلان الرؤية الشرعية، بل إلى التاريخ المعتمد في التقويم؛ وقد يتقدم الإعلان عنه أو يتأخر بيوم.
ولا تعدّ إلى مناسبة سوى هذه الثلاث، ولا تحسب طول الإجازة، ولا تعطي مواقيت الإمساك والإفطار.
وليس فيها خانة تُملأ ولا شيء يُرسَل: العدّ كله يجري في متصفحك من ساعته، ويتغيّر مع كل ساعة تمضي دون أن تُحدَّث الصفحة.
ما لا تفعله هذه الحاسبة
- يعدّ إلى التاريخ المعتمد في تقويم أم القرى، لا إلى إعلان الرؤية الشرعية
- قد يتقدم أول يوم رمضان أو العيد أو يتأخر يومًا واحدًا عن العدّ حين تُعتمد الرؤية
- يغطي رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى، ولا يعدّ إلى مناسبات أخرى
أسئلة شائعة
كم باقي على رمضان القادم؟
العدّ في أعلى الصفحة يجيب باليوم والساعة، ويُحدَّث مع كل فتح. أول يوم من رمضان القادم معروض تحته بالتاريخين، لأن الرقم وحده لا يُراجَع: من يرى التاريخ يستطيع أن يتحقق منه في تقويمه.
هل يتغيّر التاريخ إذا لم تُرَ الرؤية؟
قد يتغيّر بيوم. تقويم أم القرى يُعِدّ التاريخ سلفًا، ودخول الشهر يُعلَن ليلتَها بعد الرؤية. الفارق يوم واحد على الأكثر، وهو معلوم لكل من يخطط لرمضان قبل موعده بأسابيع.
لماذا يعدّ إلى العيدين في الصفحة نفسها؟
لأن السؤال واحد والأداة واحدة: كم بقي على مناسبة في التقويم الهجري. رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى ثلاثة تواريخ في الجدول ذاته، وفصلها على ثلاث صفحات يكرر الشرح نفسه ثلاث مرات دون أن يضيف جوابًا.
كم يبقى بين عيد الفطر وعيد الأضحى؟
68 يومًا في أغلب السنين: الفطر أول شوال، والأضحى عاشر ذي الحجة، وبينهما شوال وذو القعدة كاملان ثم تسعة أيام. والعدد يتبع طولي هذين الشهرين في السنة المعنية فينزل إلى 67 أو يبلغ 69، وكلاهما مقروء من التقويم لا مفترض.
إلى أي سنة يمتد العدّ؟
حتى نهاية المدى المُدوَّن في تقويم أم القرى، 1500 هجرية. وراء ذلك لا يوجد تقويم معتمد يُقرأ منه، فالصفحة تتوقف بدل أن تُكمل بصيغة حسابية تعطي تاريخًا لا سند له.